مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
831
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الرِّجال » « 1 » . قال : لُمَة الرّجل من النِّساء مثله في السِّن ، ومنه ما روى أنّ فاطمة عليها السلام خرجت في لُمَةٍ من نسائها [ تتوطّأ ذيلها ] « 2 » ، حتّى دخلت على أبي بكر « 3 » . وأراد عمر بن الخطّاب : لا تنكح الشّابّة الشّيخ الكبير ، ولا ينكح الشّابّ العجوزَ ، وكان سبب هذه الخطبة أنّ شابّة زوّجَها أهلُها شيخاً فقتلته « 4 » . قال الزّبيديّ في تاج العروس في لغة اللّؤم : « قول عمر رضي الله عنه : وقد زُوِّجَت شابّة شيخاً فقتلته ، أيُّها النّاس لينكح الرّجل لُمَته من النِّساء ولتنكح المرأة لُمَتها من الرِّجال ، قوله لُمَته بالضّمِّ أي شكله ومثله « 5 » . قال الفيروزآبادي في القاموس ، في لغة اللّؤم : وقول عمر رضي الله عنه لينكح الرّجل لُمته بالضمِّ ، أي شكله ومثله ، والهاء عوض عن الهمزّة الذّاهبة . انتهى . فلينظر العاقل هذا الكلام الصّادر عن عمر بن الخطّاب ، وليتأمّل هل كانت سيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) ، وهي ابنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، شكلًا ومثلًا له ؟ ! مبحث عدم جواز الجمع بين بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبين بنات أعداء اللَّه : ومن الأدلّة على بطلان هذا الإفك ، أنّه يستلزم اجتماع بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مع بنات أعداء اللَّه ، والحال ، إنّ اجتماع بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مع بنت واحد لعدوِّ اللَّه لا يحلّ ، فكيف إذا اجتمعت مع عدّة بنات لأعداء اللَّه ، وبيان ذلك : إنّ البخاري ومسلم « 6 » وغيرهما ، من أسلاف السّنِّيّة ، يروون في قصّة خطبة بنت أبي
--> ( 1 ) - الفائق 2 : 156 . ( 2 ) - من الفائق . ( 3 ) - الفائق 2 : 476 . ( 4 ) - شرح ابن أبي الحديد 12 : 163 ( ط دار إحياء الكتب العربيّة ) . ( 5 ) - تاج العروس 9 : 54 ( ط مصر ) . ( 6 ) - جاء في هامش المخطوطة : طالع باب ذكر اصهار النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من صحيح البخاري ، وباب فضائلفاطمة من صحيح مسلم .